أبي هلال العسكري
306
جمهرة الأمثال
جزتنا بنو سعد لحسن فعالنا * جزاء سنمّار وما كان ذا ذنب « 1 » وقال غيره : جزانى جزاه اللّه شرّ جزائه * جزاء سنمّار بما كان قدّما « 2 » والنّاس يقولون في هذا المعنى : جازاه مجازاة التّمساح ، ويحكون أنّ التّمساح يأكل اللّحم ، فيدخل في خلال أسنانه ، فيفتح فاه ، فيجىء طائر فيسقط عليها ، فيخللها ويأكل اللّحم ، فيكون طعاما للطّائر ، وراحة للتّمساح ، فرّبما ضمّ التّمساح فاه على الطائر فيقتله . وروى فيه خرافة فتركتها . « ( 3 » وأعجب من هذا الطّائر طائر يطير في البحر ، ويتبعه طائر صغير ، لا يفارقه حيث ذهب ، فإذا أضجره ذرق فلا يخطئ فمه ، فيبتلعه وينصرف ويتركه « 3 ) » . * * * [ 442 ] - قولهم : جانيك من يجنى عليك يقال ذلك للرجل يأخذ البريء بجرم المجرم . ويقولون : لا تجنى يمينك على شمالك ، والمعنى أنّ القريب لا يؤخذ بذنب القريب . وأمّا قول النّبى صلى اللّه عليه وسلم لرجل وابنه : « لا يجنى عليك ولا تجنى عليه » ، فالمعنى أنّ الرجل إذا قتل رجلا خطأ لم يؤخذ بالدّية ولا ابنه ، ولا بنو أعمامه ، ويقولون : « كلّ شاة تناط برجليها » ( م ) .
--> ( 1 ) مجموعة المعاني 80 ، اللسان ( سنمر ) ( 2 ) تاريخ الطبري 1 : 851 ( طبع أوروبا ) ( 3 - 3 ) ساقط من الأصل . [ 442 ] - الميداني 1 : 113 ، المستقصى 198 ، اللسان ( جنى )